محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
137
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
الإحسان لكم دوننا فإنكم لمحقوقون باستتمامه ، ولئن كان لنا دونكم إنّكم لمحقوقون بمكافأتنا عليه ، رجل من بني عامر بن صعصعة يمتّ إليكم بالعمومة ، [ ويختصك ] « 1 » بالخؤولة ، وطئة زمان ، وكثرة عيال ، وبه فقر ، وعنده شكر . قال : فقال عتبة : نستغفر اللّه منكم ونتوب إليه فيكم . قد أمرت لك بغنى ، ولوددت أن إسراعنا إليكم ، يقوم بإبطائنا عنكم . قال : فأخذ ما أمر له به . ثم وقف الاعرابي على الموقف ، فسمع يقول : الّلهم لا تحرمني / خير ما عندك لسوء ما عندي ، فإن كنت لم تقبل تعبي ونصبي ، فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته ، الّلهم عجّت إليك الأصوات بضروب اللغات ، يسألونك الحاجات ، وحاجتي إليك أن تذكرني على طول البلاء إذا نسيني أهل الدنيا . وسمعت عبد الرحمن بن محمد اليماني يذكر هذه الخطبة ، ويزيد فيها : فلا تمدّوا الأعناق إلى غيرنا ، فإنها تقطع ، وربّ متمنّ حتفه في أمنيته ، فاقبلوا العافية . ثم ذكر نحو حديث ابن دأب . ذكر خطبة الحجّاج بن يوسف بمكة « 1907 » - حدّثنا أبو يحيى عبد اللّه بن أحمد بن أبي مسرّة قال : سمعت بعض أهل مكة يقول : خطب الحجاج بن يوسف في بعض قدماته مكة وهو والي الحج ، فقال في خطبته : يا أهل مكة ، إنّا قد أرملنا ، ولكني سأبعث
--> ( 1907 ) - إسناده منقطع . ( 1 ) في الأصل ( ويختصرك ) .